الملخص الشامل لمادة اللغة العربية للسنة الأولى بكالوريا 2026 لجميع الشعب العلمية والتقنية
يُشكل الامتحان الجهوي الموحد لمادة اللغة العربية للسنة الأولى بكالوريا محطة أساسية وحاسمة في المسار الدراسي لتلاميذ الشعب العلمية والتقنية (شعبة العلوم التجريبية، شعبة العلوم الرياضية، شعبة العلوم والتكنولوجيات، شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير، وفنون التطبيقية). تكمن أهمية هذا الاختبار في كونه يتطلب استيعاباً كاملاً لمجموعة متكاملة من المجزوءات والمفاهيم الفكرية، إلى جانب التمكن الدقيق من قواعد علوم اللغة، وضبط تقنيات المهارات الإنشائية والتحليلية. يهدف هذا المقال الشامل والمركز إلى تقديم تغطية مفصلة وعميقة لكل محاور البرنامج الدراسي الخاص بدورة 2026 وفق ما ينص عليه الإطار المرجعي المنظم للامتحانات الجهوية الموحدة.
1. تحليل مكونات الإطار المرجعي للامتحان الجهوي الموحد في اللغة العربية
يتأسس الامتحان الجهوي الموحد لمادة اللغة العربية على قياس ثلاث قدرات رئيسية من خلال ثلاثة مكونات مستقلة في توزيعها وتكاملها المنهجي. فهم هذه المكونات يتيح للتحضير أن يكون موجهاً وبناءً:
المكون الأول: دراسة النصوص (10 نقاط)
يرتكز هذا المكون على نص انطلاق (نثري أو شعري) يندرج ضمن إحدى المجزوءات المقررة. يتكون الاختبار من سبعة أسئلة محدودة وموزعة على أربع مهارات رئيسية:
• ملاحظة النص (نقطة واحدة): تكليف التلميذ برصد المؤشرات الدالة (العنوان، بداية النص، نهايته، صواحب النص) لافتراض موضوع النص أو تحديد نوعيته وعلاقته بجزء محدد منه.
• فهم النص (نقطتان): تحديد القضية المركزية أو الفكرة العامة التي يعالجها النص، واستخراج الأفكار الأساسية أو العناصر الفرعية، إضافة إلى شرح قولة محددة مقتطعة من النص بأسلوب شخصي مباشر.
• تحليل النص (ثلاث نقاط): تصنيف المعجم الموظف في النص إلى حقول دلالية أو معجمية مع تحديد طبيعة العلاقة التي تجمع بينها (علاقة ترابط، تضاد، سبب بالنتيجة)، ثم رصد الخصائص البلاغية والتركيبية، وكذا البنية الحجاجية والإقناعية (مفاهيم، أدوات الربط، حجج منطقية أو واقعية).
• تركيب النتائج (أربع نقاط): صياغة خلاصة تركيبية متماسكة تجمع بين نتائج الفهم والتحليل، مع استثمار المعطيات لبناء موقف شخصي معلل تجاه قضية النص.
المكون الثاني: علوم اللغة (4 نقاط)
يهدف إلى قياس مدى تمكن التلميذ من القواعد اللغوية والبلاغية المقررة عبر سؤالين تطبيقيين مباشرين:
• سؤال الاستخراج والتحليل (نقطتان): العودة إلى نص الانطلاق لاستخراج ظاهرة لغوية أو بلاغية محددة (كالتمييز، أو أسلوب إنشائي، أو استعارة) وتفكيك عناصرها وتبيان نوعها ووظيفتها التركيبية.
• سؤال الإنشاء والتركيب (نقطتان): صياغة جمل مفيدة وسليمة تركبيباً ولغوياً تتضمن ظواهر لغوية محددة بناءً على قيود وإرشادات مضبوطة.
المكون الثالث: التعبير والإنشاء (6 نقاط)
تقويم مهارات الإنتاج والتعبير الإنشائي من خلال وضعية تقويمية تُطالب التلميذ بكتابة موضوع مقالي متكامل (مقدمة، عرض، خاتمة) يستثمر فيه إحدى المهارات الثلاث المقررة: توسيع فكرة، الربط بين الأفكار، أو المقارنة والاستنتاج. تُراعى في التنقيط سلامة اللغة، التماسك المنهجي، الالتزام بالخطوات المطلوبة، ونظافة ورقة التحرير.
2. الدراسة التفصيلية لمجزوءات مادة النصوص
يتوزع مقرر مادة النصوص للسنة الأولى بكالوريا على أربع مجزوءات متكاملة، تضم كل مجزوءة ثلاثة محاور أساسية تغطي أبعاداً فكرية، وإعلامية، واجتماعية، وإنسانية:
المجزوءة الأولى: أنواع الخطاب (الإشهاري، الصحفي، السياسي)
تستهدف هذه المجزوءة تعريف التلميذ بآليات وأنماط النصوص التوالصية والإقناعية وتدريبه على تفكيك بنياها التعبيرية والدلالية:
• الخطاب الإشهاري: شكل من أشكال التواصل غير المباشر يهدف إلى التأثير في سلوك المستهلك أو المتقبل وإقناعه باقتناء محصول أو تبني خدمة. ينبني الخطاب الإشهاري على مستويين رئيسيين: المكون اللغوي (الشعار، الجمل التقريرية أو الإنشائية، الإيجاز والوضوح) والمكون الأيقوني أو البصري (الصورة، الألوان، الإضاءة، وزوايا التأطير). يتطلب تحليل هذا الخطاب التركيز على كيفية إحداث الشحن التأثيري وتحديد العبارات الدالة على جودة المنتج والتحفيز على الاستهلاك.
• الخطاب الصحفي: خطاب إعلامي مادةُ أساسه نقل الأخبار، الأحداث، والوقائع الجارية بدقة وموضوعية. يتخذ أشكالاً تعبيرية متنوعة كالتقرير الصحفي، التغطية، المقالة التحليلية، والتحقيق. يتسم بالأسلوب المباشر والواضح، والحياد المفترض، مع الاعتماد على أدوات التوثيق والإحصائيات والشهادات لتعزيز الموثوقية.
• الخطاب السياسي: خطاب إيديولوجي توجيهي يروم التأثير في التوجهات الفكرية والسياسية للجمهور أو استمالته لتبني موقف معين. يرتكز الخطاب السياسي على الحجاج المكثف، الخطابة، الروابط المنطقية، توظيف الرموز الوطنية أو الاجتماعية، واستعمال أساليب التوكيد والتأطير لإقناع الآخر ودحض الآراء المخالفة.
المجزوءة الثانية: قضايا معاصرة (التنمية، التكنولوجيا، الهجرة)
تعالج هذه المجزوءة مجموعة من التحديات والظواهر الكبرى التي تشغل العالم المعاصر، متطلبة من التلميذ امتلاك رؤية نقدية واستيعاب المصطلحات المرتبطة بها:
• قضية التنمية: عملية التغيير الهيكلي والمخطط الذي يستهدف تحسين جودة الحياة وتطوير الموارد البشرية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع. تتشعب التنمية إلى أنواع منها التنمية الاقتصادية، التنمية البشرية، والتنمية المستدامة التي توازن بين تلبية حاجات الحاضر وحفظ حقوق الأجيال القادمة. تركز النصوص الخاصة بالتنمية على استراتيجيات محاربة الفقر والجهل والبطالة تحقيقاً للعدالة الاجتماعية.
• قضية التكنولوجيا: التطبيقات العملية للعلوم في مختلف مجالات الإنتاج والتواصل والطب. تتطرق النصوص إلى العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي والثورة المعلوماتية، مع إبراز الوجه الإيجابي المتمثل في تسهيل الحياة وزيادة الإنتاجية، مقابل رصد الآثار السلبية والمخاطر مثل الاغتراب التكنولوجي، فقدان التواصل البشري المباشر، العزلة الاجتماعية، والآثار البيئية الصارمة.
• قضية الهجرة: حركة التقال الأفراد أو الجماعات من موطنهم الأصلي إلى بلدان أخرى لأسباب اقتصادية، سياسية، أو أمنية. تُصنف الهجرة إلى هجرة شرعية وغير شرعية، إضافة إلى ظاهرة هجرة العقول والكفاءات العلمية. تتناول النصوص الأسباب الثاوية خلف هذه الظاهرة، والانعكاسات الاجتماعية والنفسية على المهاجر، ومشكلات الاندماج الثقافي وتأثير ذلك على اقتصادات الدول المصدرة والمستقبلة.
المجزوءة الثالثة: مفاهيم إنسانية (الحداثة، التواصل، الإبداع)
تهتم هذه المجزوءة بدراسة مفاهيم فكرية وفلسفية تشكل الدعامة الأساسية للتطور الإنساني والثقافي:
• مفهوم الحداثة: موقف عقلي ونقدي مستمر تجاه الواقع والتراث. لا تقتصر الحداثة على التحديث المادي فقط، بل تعني تبني مناهج التفكير العقلاني، الحرية الفكرية، العقلانية، ومساءلة السائد، مع إيجاد صيغة للتوفيق بين الأصالة والتطور دون الذوبان التام في الآخر أو التعصب للماضي.
• مفهوم التواصل: العملية التي يتم من خلالها نقل وتداول المعارف، الأفكار، المشاعر، والمعلومات بين أطراف متعددة. تتكون العملية التوافقية من عناصر أساسية: المرسل، المستقبل، الرسالة، القناة، السنن أو الشفرة، ثم التغذية الراجعة (الرجع). تبرز النصوص دور التواصل في بناء العلاقات الإنسانية الحوارية وتجاوز سوء الفهم والصدام.
• مفهوم الإبداع: قدرة الفرد على إنتاج أفكار، حلول، أو أعمال فنية وأدبية تتسم بالجدة، الأصالة، وتجاوز النمطية التقليدية. يتطلب الإبداع الموهبة، الشغف، الحرية، والبيئة المحفزة التي تسمح بالابتكار وتقديم إضافات نوعية للحضارة الإنسانية.
المجزوءة الرابعة: قيم إنسانية في الشعر العربي (التسامح، التضامن، الجمال)
تنتقل هذه المجزوءة بالتلميذ إلى المكون الشعري للتعرف على القضايا والمبادئ الإنسانية السامية التي جسدها الشعراء عبر العصور:
• قيمة التسامح: المبدأ الإنساني القائم على احترام التنوع العرقي، الديني، والفكري، ونبذ أشكال التعصب والعدوانية والتعصب. يعبر الشعر عن التسامح بوصفه وسيلة لبناء السلام الإنساني وتعزيز التعايش السلمي بين الشعوب.
• قيمة التضامن: سلوك إنساني وأخلاقي يعكس التكافل الاجتماعي والتآزر بين الأفراد والمجتمعات في أوقات المحن والأزمات والحروب. يُظهر الشعر العربي التضامن في صور الوفاء، النصرة، المساعدة، والمواساة.
• قيمة الجمال: التذوق الفني والوجداني لمظاهر الحسن والجمال في الطبيعة، والنفس البشرية، والأنماط الشعرية. يُبرز الدرس الشعري كيف يتخذ الشعراء من الصورة الشعرية والبلاغية أداة للتعبير عن السمو الروحي والارتقاء بالتذوق الجمالي.
3. الشرح الشامل لدروس علوم اللغة والقواعد والأحكام الإعرابية
يشمل برنامج علوم اللغة مجموعة من القواعد الأساسية التي توجب الحفظ والفهم والقدرة على الاستخراج والتركيب:
أولاً: درس التمييز أحكامه وأنواعه
التمييز اسم نكرة منصوب يذكر لإزالة الإبهام والغموض عن اسم ملفوظ قبله أو عن جملة ملحوظة.
1. تمييز الذات (الملفوظ): يزيل الغموض عن اسم مفرد ملفوظ قبله، ويكون في أربعة مواضع:
• الوزن (مثل: اشتريت رطلاً عسلاً).
• الكيل (مثل: شربت صاعاً لبناً).
• المساحة (مثل: زرعت هكتاراً قمحاً).
• العدد (مثل: قرأتُ ثلاثين كتاباً).
2. أحكام تمييز العدد:
• الأعداد من 3 إلى 10: يكون تمييزها جمعاً مجروراً بالإضافة (مثل: ثلاثةُ رجالٍ).
• الأعداد من 11 إلى 99: يكون تمييزها مفصلاً مفرداً منصوباً (مثل: رأيتُ أصلحَ أربعةَ عشرَ طالباً).
• الأعداد 100 و 1000 ومضاعفاتهما: يكون تمييزها مفرداً مجروراً بالإضافة (مثل: حضر ألفُ متفرجٍ).
3. تمييز النسبة (الملحوظ): يرفع الغموض عن جملة سابقة، ولا يذكر فيه لفظ المقدار، ويكون حكماً دائماً المنصب (مثل: فاض القلبُ سروراً، وطاب المكانُ هواءً).
ثانياً: الأساليب الإنشائية الطلبية
الأسلوب الإنشائي الطلبي هو ما يستدعي طلباً غير حاصل وقت الطلب، وتشمل الدروس المقررة الصيغ الآتية:
1. الأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء والالزام. وله أربع صيغ قياسية:
• فعل الأمر المباشر (مثل: اكتبْ الدرسَ).
• الفعل المضارع المقترن بلام الأمر (مثل: لتجلسْ في مكانك).
• اسم فعل الأمر (مثل: عليك بالصدق، صهْ عند القراءة).
• المصدر النائب عن فعل الأمر (مثل: وبالوالدين إحساناً، وصبراً في مجال الموت).
قد يخرج الأمر عن معناه الحقيقي إلى أغراض بلاغية تُفهم من السياق مثل: الدعاء، التمني، التهديد، النصح والارشاد، التعجيز، أو التخيير.
2. النهي: طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء والالزام. له صيغة واحدة هي: الفعل المضارع المقترن بلا الناهية الجازمة (مثل: لا تنهَ عن خلق وتأتي مثله). يخرج النهي أيضاً لأغراض بلاغية كالدعاء، التمني، التوبيخ، أو النصح.
3. النداء: طلب إقبال المخاطب بأحد حروف النداء (أ، أي للقريب / يا، أيا، هيا للبعيد). الأحكام الإعرابية للمنادى:
• البناء على الضم في محل نصب: إذا كان المنادى علماً مفرداً (مثل: يا محمدُ)، أو نكرة مقصودة (مثل: يا رجلُ).
• النصب المباشر: إذا كان المنادى مضافاً (مثل: يا عبدَ الله)، أو شبيهاً بالمضاف (مثل: يا طالعاً جَبَلاً)، أو نكرة غير مقصودة (مثل: يا غافلاً انتبه).
4. التمني: طلب أمر محبوب لا يُرجى حصوله إما لكونه مستحيلاً أو بَعيد المنال. حرفه الأصلي هو (ليت). قد يُتمنى بأدوات أخرى لأغراض بلاغية كـ (هل، لو، لعل).
ثالثاً: المصادر والنسبة
1. المصادر: أسماء دالة على حدث غير مقترن بزمن محدد:
• المصادر الثلاثية: أغلبها سماعية وتُعرف بالرجوع للمعاجم (مثل: كتب ⬅ كتابة، خرج ⬅ خروج).
• المصادر غير الثلاثية: قياسية وتضبط بأوزان الفعل (مثل: أفعَلَ ⬅ إفْعال، فعَّلَ ⬅ تَفْعِيل، فاعَلَ ⬅ مُفاعَلَة/فِعال، استَفْعَلَ ⬅ اسْتِفْعال).
• المصدر الميمي: مصدر يبدأ بميم زائدة لغير المفاضلة ويؤدي معنى المصدر الأصلي (مثل: مَشْرَب، مَوْعِد، مُسْتَقَر).
• المصدر الصناعي: اسم تضاف إلى آخره ياء المشددة تلحقها تاء مربوطة للدلالة على الصفة والمصدرية (مثل: الحُرِّيّة، الإنْسَانِيّة)، بشرط ألا يعرب نعتاً في الجملة (فإذا أُعرب نعتاً أصلح اسماً منسوباً).
2. النسبة: الحاق ياء مشددة بآخر الاسم المكسور ما قبلها للدلالة على نسبة شيء إلى آخر (مثل: مغرب ⬅ مَغْرِبِيّ).
التغيرات التي تطرأ عند النسبة:
• الاسم المختوم بتاء التأنيث: تُحذف التاء وجوباً (مثل: مَكَّة ⬅ مَكِّيّ، سَاعَة ⬅ سَاعِيّ).
• الاسم المقصور: إذا كانت ألفه ثالثة تُقلب واواً (مثل: عَصَا ⬅ عَصَوِيّ). وإذا كانت رابعة والحرف الثاني ساكن تجوز الأوجه (مثل: دُنْيَا ⬅ دُنْيَوِيّ).
• الاسم المنقوص: إذا كانت ياؤه ثالثة تقلب واواً ويفتح ما قبلها (مثل: الشَّجِي ⬅ الشَّجَوِيّ).
• الاسم الممدود: إذا كانت همزته للتأنيث تُقلب واواً (مثل: صَحْرَاء ⬅ صَحْرَاوِيّ)، وإذا كانت أصلية تبقى على حالها (مثل: قَرَّاء ⬅ قَرَّائِيّ).
رابعاً: البلاغة (الاستعارة، الطباق، المقابلة)
1. الاستعارة: مجاز لغوي يقوم على تشبيه حذف أحد طرفيه الأساسيين (المشبه أو المشبه به):
• الاستعارة التصريحية: ما حُذف فيها المشبه وصُرح بلفظ المشبه به (مثل: أطلت الورودُ من النافذة - يقصد الأطفال).
• الاستعارة المكنية: ما حُذف فيها المشبه به ورُمز له بشيء من لوازمه أو صفاته (مثل: ابتسمتْ الحياةُ - شبه الحياة بإنقسان يبتسم والحذف للمشبه به).
2. الطباق: الجمع بين كلمتين متضادتين في المعنى داخل نفس الجملة:
• طباق إيجاب: الجمع بين كلمتين متعاكستين دون أدوات نفي (مثل: العلمُ نورٌ والجهلُ ظلامٌ).
• طباق سلب: الجمع بين كلمتين إحداهما مثبتة والأخرى منفية بـ لا أو لم (مثل: يعلمون ولا يعلمون).
3. المقابلة: الإتيان بمعنيين أو أكثر في أول الكلام، ثم الإتيان بما يضاد ذلك على الترتيب في بقية الكلام (مثل: ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ).
4. المنهجيات التطبيقية لمهارات التعبير والإنشاء
تتطلب مهارات التعبير والإنشاء اتباع تصميم منهجي منظم يضمن توزيع الأفكار وتماسكها الميداني:
أولاً: مهارة توسيع فكرة
تتأسس هذه المهارة على تحويل فكرة مجملة أو قولة قصيرة إلى نص إنشائي مفصل وموسع عبر ثلاث مراحل تدرجية:
• المقدمة: صياغة تمهيد عام يرتبط بالمجزوءة أو القضية المطروحة، وتحديد الفكرة المركزية للموضوع، ثم طرح أسئلة إشكالية موجهة للتحليل والعرض.
• العرض: تفكيك الفكرة الشاملة إلى أفكار جزئية، الشرح والاستدلال، الموازنة والتفسير، توظيف الأمثلة من الواقع أو الأدب أو التاريخ، مناقشة القول بالدعم أو النقد، مع إبراز المفاهيم الدالة.
• الخاتمة: تقديم تركيب واستنتاج عام لما تم التطرق إليه في العرض، والتعبير عن موقف شخصي مدعم بالحجج والتعليل السليم.
ثانياً: مهارة الربط بين الأفكار
تستهدف المهارة الربط بين مجموعة من الجمل والفقرات المشتتة لبناء نص متماسك ومترابط سياقياً وتركيبياً:
• الروابط اللغوية والتفسيرية: استخدام أسماء الإشارة، الأسماء الموصولة، الضمائر المتصلة والمنفصلة، وأدوات التفسير (أي، بعبارة أخرى، بمعنى).
• الروابط المنطقية: أدوات التوكيد (إنّ، قد، بالفعل)، أدوات السبب والعلة (لأن، نظراً لـ، بسبب)، أدوات النتيجة والجزاء (بناءً عليه، بالتالي، مما أدى)، وأدوات التعارض والتعقيب (لكن، غير أن، بالمقابل).
• التدرج والتماسك الفقري: مراعاة الانتقال التدرجي السلس بين المقدمة، العرض، والخاتمة دون انقطاع في المعنى أو تناقض في الحجج المعتمدة.
ثالثاً: مهارة المقارنة والاستنتاج
تعتمد على وضع مفهومين أو قضيتين أو نصين في كفة الموازنة والتطبيق للوقوف على الخصائص المتقاربة والمتباينة:
• تحديد طرفي المقارنة: التعريف بالظاهرتين أو القضيتين المراد المقارنة بينهما في المقدمة وطرح إشكالية المقارنة.
• عرض أوجه الائتلاف والاختلاف: استخراج القاسم المشترك بين الطرفين (أوجه الائتلاف)، ثم استعراض عناصر التمايز والتنافر التي ينفرد بها كل طرف (أوجه الاختلاف).
• الاستنتاج التركيبي: صياغة خلاصة تقويمية تبرز القيمة الفكرية لكل طرف وتخلص إلى رأي تركيبي موحد يجمع أبعاد المقارنة.
5. استراتيجيات التحضير وإرشادات اجتياز الامتحان الجهوي الموحد 2026
يتطلب الحصول على نقاط متميزة في مادة اللغة العربية الالتزام بقواعد منهجية وتنظيمية دقيقة أثناء فترة المراجعة وداخل القاعة الامتحانية:
• التدريب المنظم على الامتحانات السابقة: لا يكفي حفظ القواعد والمفاهيم نظرياً، بل وجب حل أكبر عدد ممكن من نماذج الامتحانات الجهوية الموحدة لل السنوات الماضية لضبط زمن الإنجاز وتطوير سرعة التحليل.
• التدبير المنهجي للزمن: يمتد الامتحان لساعتين كاملتين؛ يُفضل تخصيص 50 دقيقة لمكون النصوص، 30 دقيقة لمكون علوم اللغة، و40 دقيقة لمكون التعبير والإنشاء.
• استغلال المودة وتجنب التسرع: قراءة نص الانطلاق بشكل متأنٍ ولأكثر من ثلاث مرات متتالية لاستيعاب مراميه وتحديد الحقول المعجمية والروابط قبل الشروع في الإجابة.
• دقة الصياغة وسلامة الخط: الكتابة بخط واضح ومقروء، تجنب التشطيب، واستعمال علامات الترقيم بشكل دقيق مع العناية بنظافة ورقة التحرير تجنباً لخسران النقاط المجانية.
